شهدت مدينة تزنيت خلال الأيام الأخيرة حملة أمنية مكثفة استهدفت عدداً من المقاهي التي تقدم “الشيشا”، وذلك في إطار جهود السلطات المحلية للحد من الظواهر غير القانونية وتعزيز النظام العام داخل المدينة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شملت هذه الحملة زيارات ميدانية لعدد من المقاهي المعروفة بتقديم الشيشا، حيث قامت عناصر الأمن بمراقبة مدى احترام هذه المحلات للقوانين الجاري بها العمل، خصوصاً تلك المتعلقة بشروط الصحة والسلامة والتراخيص القانونية.
وأسفرت العمليات عن تحرير مخالفات في حق عدد من أصحاب المقاهي، مع حجز معدات تُستعمل في تقديم الشيشا، إلى جانب توجيه إنذارات للبعض الآخر بضرورة الامتثال للضوابط القانونية. كما تم إغلاق بعض المحلات بشكل مؤقت في انتظار تسوية وضعيتها.
وتأتي هذه الحملة في سياق تزايد الشكايات من طرف الساكنة المحلية، التي عبّرت عن انزعاجها من انتشار هذه الظاهرة وما تسببه من إزعاج وضوضاء، فضلاً عن مخاوف مرتبطة بالصحة العامة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على هذه الفضاءات من طرف فئات مختلفة.
من جهتهم، عبّر بعض مهنيي القطاع عن تخوفهم من تأثير هذه الإجراءات على نشاطهم التجاري، مطالبين في الوقت ذاته بإيجاد حلول تنظيمية واضحة تضمن استمرارية عملهم في إطار القانون.
ويرى متتبعون أن هذه الحملة تعكس توجهاً رسمياً نحو تشديد المراقبة على هذا النوع من الأنشطة، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات النظام العام والحفاظ على دينامية الاقتصاد المحلي.
