العثور على سائحة إسكتلندية مفقودة بأكادير دون تعرضها لأي أذى
أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، زوال اليوم الأربعاء، حكمًا يقضي بإدانة زوجين بتهم تتعلق بالتشهير وتسريب وثائق رسمية تخص جماعة ترابية بإقليم بنسليمان، في قضية أثارت جدلاً واسعًا حول استعمال المعطيات العمومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.وقضت المحكمة في حق الزوج “إبراهيم.ب” وزوجته “ليلى.ه” بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 درهم. كما حكمت، في الشق المدني، بتعويض مالي لفائدة المطالبين بالحق المدني بلغ 10 ملايين سنتيم لكل واحد منهم.وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها رئيس سابق لإحدى الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان، متهماً الزوجين بالتشهير به وبأفراد من عائلته عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تسريب ونشر وثائق رسمية.وكشفت المعطيات المتوفرة أن التحقيقات التقنية التي باشرتها الضابطة القضائية، عبر فحص هواتف المتهمين، أظهرت وجود تواصل مع التيكتوكر هشام جيراندو المقيم في كندا، حيث تم تزويده بوثائق صادرة عن مؤسسة عمومية، قبل أن يتم نشرها على قناته بمنصة “يوتيوب”.وخلال مجريات التحقيق، أقرت الزوجة بأن زوجها استعمل هاتفها الشخصي للتواصل مع المعني بالأمر، وإرسال الوثائق التي حصل عليها سابقًا عبر طلب رسمي في إطار الحق في الحصول على المعلومات. غير أن نشر هذه الوثائق عبر الإنترنت اعتُبر، وفق الشكاية، مساسًا بسمعة المشتكين وتشهيرًا بهم.وتسلط هذه القضية الضوء على التوازن الحساس بين الحق في الوصول إلى المعلومات من جهة، والمسؤولية القانونية المرتبطة باستعمالها ونشرها من جهة أخرى، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الرأي العام.
