تعيش مدينة برشيد على وقع وضع اجتماعي مقلق، في ظل استمرار تأخر منح رخص الربط بشبكتي الماء والكهرباء لعدد من الشقق السكنية بالحي الحسني، وهو ما خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة والفاعلين المدنيين.وفي هذا الإطار، أعربت التنسيقية الإقليمية للمجتمع المدني بإقليم برشيد عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بتأخر غير مبرر من قبل الجهات المختصة في معالجة ملفات الربط، معتبرة أن هذه الخدمات الأساسية تشكل حقاً من حقوق العيش الكريم. وأوضحت أن عدد الملفات التي لا تزال عالقة يقارب 60 ملفاً، ما يعكس حجم المعاناة اليومية التي تواجهها الأسر المتضررة، خاصة في ظل وجود فئات هشة تضم أطفالاً ومسنين ومرضى.وأشارت التنسيقية إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى احترام الحقوق التي يكفلها الدستور المغربي، لاسيما الفصل 31 الذي ينص على ضرورة ضمان استفادة المواطنين من الحقوق الأساسية، بما فيها الحق في الماء والعيش اللائق.كما اعتبرت أن استمرار هذا التأخر يعكس خللاً في تدبير ملف ذي طابع اجتماعي وإنساني، داعية السلطات الإقليمية إلى التدخل بشكل عاجل، وفتح حوار جاد مع المتضررين، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالحصول على هذه الرخص.وشددت الهيئة على أن حرمان الأسر من خدمات أساسية كالماء والكهرباء لا يمكن تبريره، بالنظر إلى تأثيراته المباشرة على الصحة وظروف العيش، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.وفي ختام موقفها، أكدت التنسيقية أن صون كرامة المواطن يظل أولوية قصوى، وأن الاستفادة من الماء والكهرباء حق أساسي يجب على الجهات المعنية ضمانه دون تأخير.
جلال العناية
