في الوقت الذي يعيش فيه المغرب على وقع أزمة الهجرة غير النظامية وما رافقها من عمليات أمنية ولوجستيكية واسعة لإعادة المهاجرين ونقلهم إلى مدنهم تتداول معطيات عن زيادات مرتقبة في أسعار المحروقات ابتداءً من شهر غشت.
وإذا تأكدت هذه الزيادات فإن أول من سيدفع ثمنها كما جرت العادة هو المواطن البسيط.
فارتفاع أسعار المحروقات لا ينعكس فقط على أصحاب السيارات بل يمتد إلى النقل والمواد الغذائية والخدمات لتتسع دائرة الغلاء التي أنهكت القدرة الشرائية للمغاربة.
اليوم من حق المواطنين أن يتساءلوا: لماذا تأتي هذه الزيادات في هذا الظرف بالذات؟ وهل تمت دراسة آثارها على الأسر التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة؟ ومن سيتحمل كلفة التدابير الاستثنائية المرتبطة بهذه الأزمة؟
المغاربة لا يرفضون تحمل المسؤولية عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة لكنهم ينتظرون في المقابل شفافية أكبر وتواصلاً واضحاً وإجراءات تحمي قدرتهم الشرائية بدل أن يجدوا أنفسهم في كل مرة أمام فاتورة جديدة.
فالرهان الحقيقي اليوم ليس فقط تدبير الأزمات بل تدبيرها دون أن يكون المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف التي تتحمل الكلفة في كل مرة.
