بعد ترسيخ مغربية الصحراء هل آن الأوان لفتح ملف سبتة ومليلية؟
بعد ترسيخ مغربية الصحراء هل آن الأوان لفتح ملف سبتة ومليلية؟
عاد ملف المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش من جديد بعد التصريحات الأخيرة التي أعقبت أحداث الهجرة غير النظامية والتي جرى خلالها التأكيد من الجانب الإسباني على أن المدينتين “إسبانيتان” غير أن هذا الطرح لا يغير من حقيقة راسخة لدى المغاربة وهي أن سبتة ومليلية جزء من التراب الوطني المغربي وأن ملفهما يظل مطروحاً في الذاكرة الوطنية والسياسية للمملكة.
فمن غير المنطقي أن يُنظر إلى شباب مغاربة على أنهم “مهاجرون غير نظاميين” عندما يصلون إلى مدن يعتبرها جزء كبير من المغاربة أرضاً مغربية تخضع لسيطرة إسبانية منذ قرون هذا التناقض يعكس حساسية هذا الملف وتعقيداته التاريخية والسياسية والقانونية.
لقد تمكن المغرب بفضل الرؤية المتبصرة والدبلوماسية الهادئة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله والسيد ناصر بوريطة وزير الخارجية من تحقيق مكاسب مهمة في قضية الصحراء المغربية وهو ما عزز ثقة المغاربة في قدرة بلادهم على الدفاع عن مصالحها العليا عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.
واليوم، يرى كثير من المغاربة أن ملف سبتة ومليلية يستحق بدوره اهتماماً أكبر داخل النقاش الوطني وأن الحفاظ على الذاكرة التاريخية المرتبطة بهاتين المدينتين يظل حقاً مشروعاً في إطار احترام القانون الدولي والعلاقات بين الدول.
إن التشبث بالوحدة الترابية للمملكة ليس مجرد موقف سياسي عابر بل هو جزء من الوعي الوطني المغربي الذي يعتبر أن كل شبر من أرض الوطن يستحق الدفاع عنه بالوسائل المشروعة وفي إطار الثقة في المؤسسات الوطنية والدبلوماسية المغربية لتحقيق ما يخدم مصالح البلاد ويحفظ حقوقها التاريخية.
✍️سفيان كزول.
