القنيطرة تحتضن انطلاق الدورة الربيعية لبرنامج “الجامعة في السجون”
احتضن السجن المركزي بمدينة القنيطرة، يوم 25 مارس 2026، فعاليات الدورة الربيعية للنسخة الخامسة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، بمبادرة من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة العلمية في إطار تعزيز انفتاح المؤسسات السجنية على محيطها الأكاديمي والحقوقي، وترسيخ دورها في التأهيل وإعادة الإدماج، من خلال خلق فضاء للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين في المجال القانوني والحقوقي.
وقد اختير لهذه الدورة موضوع: “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: رهانات السياسة الجنائية وآفاق التفعيل”، وهو موضوع يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يعرفها النظام الجنائي، والتوجه نحو اعتماد بدائل حديثة للعقوبات الحبسية، بما يحقق التوازن بين الردع وإعادة الإدماج.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور مسؤولين قضائيين وأكاديميين وخبراء في القانون الجنائي، إلى جانب أطر المندوبية العامة، حيث تم التأكيد على ضرورة تطوير السياسة العقابية بما يستجيب للمعايير الدولية، ويساهم في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، مع الحفاظ على الأمن المجتمعي.

كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التجارب المقارنة في مجال العقوبات البديلة، مثل العمل لفائدة المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بتفعيلها على أرض الواقع، سواء من الناحية القانونية أو المؤسساتية.
ومن المرتقب أن تفرز أشغال هذه الدورة مجموعة من التوصيات العملية، التي من شأنها المساهمة في إغناء النقاش العمومي حول إصلاح منظومة العدالة الجنائية بالمغرب، وتعزيز مقاربة إنسانية تقوم على إعادة الإدماج بدل الاقتصار على العقاب.
ويؤكد برنامج “الجامعة في السجون”، في نسخته الخامسة عشرة، استمراره كموعد سنوي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتجربة الميدانية، بما يكرس دور المؤسسة السجنية كفضاء للإصلاح والتأهيل، ورافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
