مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق الماشية هذه السنة وفرة ملحوظة في العرض، ما يبعث على التفاؤل لدى المستهلكين والمهنيين على حد سواء. فقد ساهمت الظروف المناخية الملائمة نسبيًا، إلى جانب تحسن سلاسل التوريد ودعم مربي الماشية، في زيادة أعداد القطيع المعروض بمختلف الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع المنظمة.
وأكد عدد من المهنيين أن العرض يفوق الطلب في بعض المناطق، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية التي عرفت ارتفاعًا ملحوظًا بسبب الجفاف وغلاء الأعلاف. كما أشاروا إلى أن الإجراءات المتخذة لدعم الكسابة، خاصة فيما يتعلق بتوفير الأعلاف بأسعار مدعمة، لعبت دورًا مهمًا في الحفاظ على القطيع الوطني.
من جهة أخرى، يترقب المواطنون تأثير هذه الوفرة على القدرة الشرائية، حيث يأمل الكثيرون أن تسهم في تخفيف العبء المالي المرتبط بشعيرة الأضحية. وفي هذا السياق، لوحظ إقبال متوسط في الوقت الراهن، مع توقعات بارتفاعه تدريجيًا كلما اقترب موعد العيد.
في المقابل، تواصل الجهات المعنية حملات المراقبة لضمان جودة وسلامة الماشية المعروضة، مع دعوة المواطنين إلى اقتناء الأضاحي من نقاط البيع المعتمدة تفاديًا لأي مخاطر صحية.
وبين وفرة العرض وترقب الطلب، يبقى سوق الأضاحي هذا العام مرشحًا لتحقيق توازن نسبي، يعيد بعض الهدوء إلى واحدة من أكثر الفترات استهلاكًا وحركية في السنة.
