احتضنت مدينة شفشاون، يوم أمس ، محطة جديدة من القافلة الطبية التضامنية متعددة التخصصات التي تنظمها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، في إطار سلسلة قوافلها الصحية الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في المناطق الجبلية والنائية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن المحطة الثالثة من برنامج “قوافل الشمال”، الذي يعكس التزام التعاضدية بتكريس مبدأ العدالة الصحية، من خلال تجاوز الإكراهات المرتبطة بالبعد الجغرافي، والاستجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة هذه المناطق.
وقد أعطى انطلاقة هذه القافلة السيد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة، إلى جانب باشا إقليم شفشاون، وبحضور عدد من المسؤولين المحليين وأعضاء المكتب المسير والمجلس الإداري، فضلاً عن فعاليات مدنية وسياسية، وذلك بساحة المستشفى الإقليمي محمد الخامس.

وعرفت هذه المبادرة إقبالاً لافتاً من طرف ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة، حيث استفاد المئات من خدمات طبية متنوعة شملت فحوصات وعلاجات في عدة تخصصات، في خطوة خففت من معاناة التنقل نحو المدن الكبرى بحثاً عن العلاج.
وخلفت القافلة صدى إيجابياً لدى المستفيدين، الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة الإنسانية، معتبرين إياها فرصة مهمة للحصول على خدمات صحية متخصصة في ظروف مناسبة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أبرز السيد مولاي إبراهيم العثماني أن تزايد الإقبال على هذه القوافل يعكس الحاجة الملحة لمثل هذه المبادرات، مؤكداً أن التعاضدية ماضية في توسيع نطاق تدخلاتها الصحية، وتعزيز الشراكات مع مختلف المتدخلين لضمان استمرارية هذه الجهود.
كما شدد على أن التعاضدية العامة تسعى إلى تعميم هذه القوافل لتشمل مختلف مناطق المملكة، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تحقيق الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريب التخصصات الطبية من المواطنين.
وتؤكد هذه المبادرة، مرة أخرى، انخراط التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في الورش الوطني لتعميم الحماية الاجتماعية، بما يساهم في تحسين جودة العرض الصحي وترسيخ قيم التضامن داخل المجتمع.
جلال العناية
