في سياق التحولات الجيوسياسية التي تشهدها قضية الصحراء، أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تعرف دعماً متنامياً على الصعيدين الإفريقي والأوروبي. ويعكس هذا التوجه تغيراً ملحوظاً في مواقف عدد من الدول التي باتت ترى في هذا المقترح حلاً واقعياً وذا مصداقية للنزاع الإقليمي المستمر منذ عقود.
ويأتي هذا التطور بعد مواقف سياسية ودبلوماسية حديثة عززت موقع المغرب داخل محيطه الإقليمي والدولي، حيث عبرت عدة دول إفريقية عن تأييدها الصريح للمبادرة، معتبرة إياها أساساً جدياً لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما أبدت دول أوروبية وازنة دعماً متزايداً للمقترح، في إطار سعيها إلى دعم الحلول السياسية الواقعية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتشير التحليلات إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يعكس ثقة متنامية في المقاربة المغربية، التي ترتكز على منح الأقاليم الجنوبية حكماً ذاتياً موسعاً تحت السيادة المغربية، مع ضمان حقوق الساكنة المحلية ومشاركتها في تدبير شؤونها.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التحول في المواقف الدولية قد يسهم في الدفع بالمسار السياسي نحو حل نهائي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والتنموية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، والتي تستدعي تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذا الدعم الدولي قد يشكل نقطة تحول في مسار النزاع، ويفتح آفاقاً جديدة لتسوية سياسية قائمة على التوافق، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والاستقرار.
