فاجعة مسنانة بطنجة تكشف خطر القاتل الصامت داخل المنازل الكبير
اهتزّ حي مسنانة بمدينة طنجة على وقع فاجعة مأساوية، بعدما عُثر على أسرة كاملة جثثًا هامدة داخل منزلها، في حادثة خلّفت صدمة وحزنًا عميقين وسط الساكنة المحلية. ووفق المعطيات الأولية، يُرجّح أن يكون السبب هو تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون، المعروف بـ”القاتل الصامت”، الذي يتسلل دون رائحة أو لون، مهددًا حياة الأفراد في صمت.
وحسب مصادر محلية، فإن الضحايا لم يُبدوا أي علامات استغاثة، ما يعزز فرضية الاختناق المفاجئ أثناء النوم، نتيجة استعمال وسائل تدفئة تقليدية في فضاء مغلق يفتقر إلى التهوية الكافية. وقد هرعت السلطات الأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان فور إشعارها، حيث تم نقل الجثامين إلى مستودع الأموات، وفتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.
هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة مخاطر الاستعمال غير الآمن لوسائل التدفئة، خاصة خلال الفترات الباردة، حيث يكثر الاعتماد على الفحم أو الغاز داخل المنازل. ويؤكد خبراء السلامة أن غاز أحادي أكسيد الكربون يُعد من أخطر الغازات السامة، إذ يؤدي استنشاقه إلى فقدان الوعي ثم الوفاة في وقت وجيز، دون أن يشعر به الضحية.
وفي ظل تكرار مثل هذه المآسي، تتجدد الدعوات إلى توعية المواطنين بضرورة احترام شروط السلامة، من قبيل تهوية المنازل بشكل منتظم، وعدم ترك وسائل التدفئة مشتعلة أثناء النوم، إضافة إلى استخدام أجهزة كاشفة للغازات السامة.
فاجعة مسنانة ليست مجرد حادث عرضي، بل جرس إنذار يدق بقوة، داعيًا إلى اتخاذ الحيطة والحذر، وتكثيف حملات التحسيس لتفادي سقوط ضحايا جدد لهذا “القاتل الصامت”.
