احتضنت جامعة الحسن الأول بمدينة سطات، صباح اليوم، أشغال افتتاح مؤتمر دولي بارز حول قضايا تتبع الأموال وتعزيز آليات مكافحة غسل الأموال، وذلك بمبادرة من مؤسسة كونراد أديناور، وبشراكة مع عدد من المختبرات البحثية المتخصصة. ويندرج هذا اللقاء العلمي، المنظم يومي 14 و15 أبريل، تحت عنوان: “تتبع الأموال: تعزيز الاستجابات القانونية والمؤسساتية لمكافحة غسل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقد تمحورت المداخلات خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي بسطات حول أهمية تعزيز الجهود القانونية والمؤسساتية لمكافحة غسل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
فقد أكد نائب رئيس الجامعة أن هذا الحدث العلمي يشكل محطة أساسية لترسيخ الشفافية وحماية استقرار الأنظمة المالية، مبرزاً خطورة الجرائم المالية العابرة للحدود وانعكاساتها على الاقتصاد وثقة المستثمرين.
من جهتها، شددت عميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات على أن غسل الأموال جريمة معقدة تتطلب مقاربات شاملة ومتكاملة، داعية إلى تعزيز تبادل الخبرات وتطوير السياسات العمومية عبر الاستفادة من التجارب الدولية.
أما ممثل مؤسسة كونراد أديناور، الدكتور هانس يورغ ديتشه، فأبرز مكانة المغرب في مجال سيادة القانون ومكافحة الجرائم المالية، مشيداً بالإصلاحات التي عرفتها المملكة، ومؤكداً أهمية هذه اللقاءات في تبادل التجارب وتعزيز التعاون وبناء القدرات.
واختُتمت المداخلات بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي وتطوير آليات فعالة لمواجهة غسل الأموال.
ويُرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر عبر جلسات علمية متخصصة، تتناول الأطر القانونية والمؤسساتية لمكافحة غسل الأموال، وآليات تتبع الأصول والتحقيقات المالية، إلى جانب قضايا التعاون الدولي والمساعدة القضائية، مع عرض تجارب مقارنة من عدد من الدول.
جلال العناية
