جمعية برشيد تندد بإقصاء مهرجان الفيلم القصير وتطالب بكشف معايير الدعم
جمعية الغد للتواصل والإبداع – برشيد
بلاغ للرأي العام المحلي و الوطني
إقصاء ممنهج للمهرجان الوطني للفيلم القصير ببرشيد من دعم المركز السينمائي.. حين يتحول الدعم العمومي إلى ريع على مقاس الولاءات الضيقة
برشيد، في 5 غشت 2026
تتابع إدارة المهرجان الوطني للفيلم القصير ببرشيد، المنظم من طرف جمعية الغد للتواصل والإبداع، باستغراب شديد واستياء عميق، مخرجات دورة يوليوز 2026 للجنة البت في دعم تنظيم المهرجانات السينمائية التابعة للمركز السينمائي المغربي (CCM). فقد تفاجأت إدارة المهرجان بقرار “الإقصاء الممنهج” وغير المبرر للمهرجان من الدعم المالي، في خطوة صادمة تعكس حجم العبث والتسيير المزاجي الذي بات يطبع تدبير القطاع الثقافي والسينمائي ببلادنا تحت وصاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
إن إقصاء مهرجان راكم تسع دورات متوالية (الدورة التاسعة)، وأثبت بالدليل القاطع وبشهادة كبار السينمائيين والنقاد والممثلين المغاربة والعرب أنه أحد أبرز وأنجح التظاهرات السينمائية بالمملكة، لا يمكن قراءته إلا في سياق تصفية حسابات ضيقة، وتكريس منطق “الزبونية والمحسوبية” و”باك صاحبي” لخدمة أجندات حزبية وعائلية نافذة، ضاربة عرض الحائط المجهودات الجبارة التي تبذلها الفعاليات الجادة خارج محور المركزيات الكبرى.
مهرجان وازن و بصمة حية في المشهد الثقافي الوطني.
لقد دأبت جمعية الغد للتواصل والإبداع منذ سنة 2016 على جعل مدينة برشيد قبلة حقيقية لصناع السينما والفنانين الكبار، حيث استضاف المهرجان عبر دوراته السابقة قامات فنية سينمائية وازنة واكبت نجاحه وشهدت على قيمته، من أمثال المخرج الكبير عبد الرحمن التازي، حسن بنجلون، إدريس الروخ، الفنان القدير محمد مفتاح، فؤاد السويبة، زكرياء عاطفي، مجيدة بنكيران ،نجاة الوافي ، فتيحة وتيلي ،جواد العلمي ،رفيق بوبكر ، فاطمة الزهراء احرار ، جميلة الهوني ، رؤوف صباحي ، ادريس شويكة ووجوه فنية وإعلامية بارزة أخرى بالمئات.
ولم يكن المهرجان يوماً مجرد عروض عابرة، بل تميز ببرنامج غني ومتكامل يضم،
تنظيم ندوات فكرية ولقاءات “ماستر كلاس” مؤطرة من طرف أسماء وازنة في الإخراج والتمثيل.
ورشات تكوينية استباقية ومستمرة لفائدة الشباب والمهتمين بالفن السابع بالمنطقة.
خرجات ميدانية وفقرات استضافت أكثر من 40 ضيفاً سنوياً على مدى أربعة أيام كاملة، مع تعبئة لوجستيكية عالية المستوى (بما فيها تسخير شركات خاصة لتوفير النقل اللائق للضيوف والفنانين).
رصد جوائز مالية مهمة ومبادرات رمزية وازنة كعمرة لفائدة المتوجين والمستحقين.
لوائح الدعم قد فضحت زيف المعايير، حيث إن الاطلاع على محاضر دعم المهرجانات السينمائية (دورة يوليوز 2026) يترك علامات استفهام كبرى حول المعايير المعتمدة من طرف اللجنة برئاسة السيدة خديجة علامي لاروسي، حيث تم تخصيص الدعم السخي لمهرجانات حديثة العهد (لا تتجاوز دوراتها 3 سنوات أو تسند لجمعيات حديثة وبعضها أقل بكثير من حيث القيمة والإشعاع)، بينما يتم إسقاط مهرجان عريق ذي إشعاع وطني ودولي من خريطة الدعم العمومي!.
و للإشارة: إن المال العمومي المرصود لدعم الثقافة والفن ببلادنا ليس ريعاً تمنحه الوزارة والمركز السينمائي لمن تشاء وتحرم منه من تشاء، بناءً على الولاءات والانتماءات الحزبية أو القرابة العائلية (المرتبطة بوجوه الأحزاب المقربة من القطاع أو المشرفة عليه)، بل هو ملك لجميع المغاربة ودافعي الضرائب، وحق أصيل لكل المبادرات الجادة التي تنير المناطق المهمشة وتخلق دينامية ثقافية حقيقية.
ولهذا، فإن مطالب إدارة المهرجان وخطواتنا التصعيدية المقبلة هي كالتالي:
- المطالبة بالتعليل الفوري للإقصاء : ندعو إدارة المركز السينمائي المغربي ولجنة الدعم إلى نشر معايير التنقيط والتقييم التي اعتمدتها لإقصاء المهرجان الوطني للفيلم القصير ببرشيد في دورته التاسعة من الدعم، وكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المجحف.
- اللجوء إلى المؤسسات الرقابية: عزم الجمعية على مراسلة مؤسسة الوسيط، ووضع شكاية رسمية لدى الجهات المختصة حول الشطط في استعمال السلطة وغياب تكافؤ الفرص في توزيع الدعم العمومي.
- التعبئة الحقوقية والمدنية: مراسلة الهيئات الحقوقية والمهنية الوطنية والجهوية لفضح هذا الإقصاء الممنهج والتنديد بسياسة الكيل بمكيالين في دعم التظاهرات الفنية.
- التشبث بتنظيم المهرجان: تؤكد إدارة جمعية الغد للتواصل والإبداع أن هذا الإقصاء المادي لن يثنينا عن أداء رسالتنا الثقافية، وأن الدورة التاسعة ستنظم في موعدها بكل عزيمة وبدائل ذاتية وشراكات شريفة، متحدين كل محاولات التهميش والوأد المتعمد للثقافة الحرة ببرشيد.
وما ضاع حق وراءه مطالب.. وعاشت الصحافة والثقافة الحرة أبية!
