القنيطرة – إلياس سعيد
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وإعلان الحسين الرحوية، النائب البرلماني عن دائرة القنيطرة ورئيس جماعة عامر السفلية عن حزب الاتحاد الدستوري، ترشحه لولاية جديدة، يعود ملف الحصيلة البرلمانية والتدبيرية إلى صدارة النقاش العمومي بالإقليم.
فبعد 5 سنوات كاملة من التمثيل تحت قبة البرلمان، وازدواجية المسؤولية بين العمل التشريعي وتدبير الشأن المحلي، يطرح المواطن سؤالاً مركزياً: ما الأثر الملموس لهذه الولاية على دائرة القنيطرة؟
حصيلة رقابية محدودة: 27 سؤالاً خلال 5 سنوات
تكشف المعطيات الرسمية أن الحصيلة الرقابية للنائب الحسين الرحوية بلغت
- 22 سؤالاً شفوياً
- 5 أسئلة كتابية
- المجموع: 27 سؤالاً
وبمعدل 5.4 أسئلة في السنة، أي أقل من سؤال واحد كل شهرين، يبقى هذا الرقم دون متوسط نواب جهة الرباط-سلا-القنيطرة، الذي يتجاوز 16 سؤالاً للفرد الواحد خلال نفس الولاية.
غير أن الجانب اللافت في مسار النائب يتمثل في عضويته خلال الولاية 2021/2026 بـ
لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب.
وهي لجنة محورية تناقش مشاريع القوانين والميزانيات القطاعية المرتبطة مباشرة بانتظارات دائرة القنيطرة: الطرق، الماء، الطاقة، البيئة، وفك العزلة عن العالم القروي.
جماعة عامر السفلية.. تحديات قائمة رغم ازدواجية المهام
يجد النائب الرحوية نفسه أمام اختبار مزدوج، بصفته منتخباً برلمانياً ومنتخباً محلياً يرأس مجلس جماعة عامر السفلية.
ولا تزال الجماعة تواجه جملة من الإكراهات الهيكلية
البنيات التحتية طرق غير معبدة تعزل عدداً من الدواوير، وشبكة تطهير سائل لا تغطي الحاجيات. الماء الصالح للشرب انقطاعات متكررة وتفاقم معاناة الساكنة في ظل توالي سنوات الجفاف. الخدمات الاجتماعية خصاص في العرض الصحي، النقل المدرسي، والمرافق الشبابية. القطاع الفلاحي اعتماد كبير على الزراعة البورية المتضررة من التغيرات المناخية.
وهنا يبرز التساؤل الجوهري: إلى أي حد تم استثمار العضوية داخل لجنة حيوية، والرصيد المتمثل في 27 سؤالاً، للترافع والضغط من أجل برمجة مشاريع تنموية واعتمادات مالية لفائدة الجماعة والإقليم؟
إعلان الترشح من جديد يضع ناخبي دائرة القنيطرة أمام معادلتين:
منطق الاستمرارية يرى أنصار النائب أن تجربة 5 سنوات وعضوية لجنة استراتيجية تشكل رصيداً يجب البناء عليه، وأن العمل البرلماني تراكمي بطبيعته.
منطق المحاسبة يرى منتقدون أن الجمع بين رئاسة الجماعة وعضوية لجنة البنيات الأساسية كان يفترض أن يترجم إلى نتائج ملموسة أكبر، ويطالبون بتمثيلية برلمانية أكثر قوة في الترافع عن قضايا الإقليم.
الحصيلة موثقة: 22 سؤالاً شفوياً، 5 كتابية، وعضوية بلجنة البنيات الأساسية.
لكن معيار التقييم الحقيقي لا يقاس بالأرقام فقط، وإنما بـالأثر هل انعكس ذلك في مشاريع مهيكلة وخدمات عمومية حسنت ظروف عيش المواطن؟
ومع انطلاق الدينامية الانتخابية، تتحمل المسؤولية كاملة على عاتق الناخب. فالتصويت عقد سياسي بين المنتخب والمنتخب.
وعلى المواطن أن يختار بناء على معايير الكفاءة والقدرة على الترافع، وأن يرفض أي شكل من أشكال المساومة على صوته.
