مندوبية السياحة بمراكش: عودة المعتمرين العالقين بتركيا والوكالة الناقلة “غير مرخصة” لمزاولة المهنة
شهدت مراكش خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل بعد إعلان المندوبية الجهوية للسياحة عن عودة عدد من المعتمرين الذين ظلوا عالقين في تركيا، في وقت كشفت فيه المعطيات الأولية أن الوكالة التي تكفلت بتنظيم الرحلة “غير مرخصة” لمزاولة نشاط تنظيم الأسفار والعمرة.
تفاصيل الواقعة:
وبحسب مصادر مهنية، فإن المعتمرين كانوا قد توجهوا إلى الديار المقدسة عبر رحلة انطلقت من المغرب مروراً بتركيا، قبل أن يجدوا أنفسهم عالقين هناك بسبب مشاكل تنظيمية ولوجستية مرتبطة بالجهة الناقلة. وأوضحت المندوبية أن التدخل تم بتنسيق مع مختلف المتدخلين لإعادة المعنيين إلى أرض الوطن في ظروف آمنة.
وأكدت المندوبية أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الوكالة التي أشرفت على العملية لا تتوفر على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة مهنة تنظيم الأسفار، ما يشكل خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة للقطاع السياحي بالمغرب.
تحذير للمواطنين وتشديد على المراقبة:
في بلاغ لها، شددت المصالح السياحية على ضرورة تعامل المواطنين مع وكالات أسفار معتمدة ومرخص لها قانونياً، خاصة في ما يتعلق بتنظيم رحلات العمرة والحج، تفادياً لأي مفاجآت أو عراقيل قد تفسد هذه الرحلات الدينية.
كما دعت المهنيين إلى احترام الضوابط القانونية المنظمة للمهنة، مؤكدة أن السلطات المختصة ستكثف من حملات المراقبة لضمان حماية حقوق المسافرين والحفاظ على سمعة القطاع السياحي الوطني.
دعوات إلى تشديد العقوبات:
من جهتهم، طالب عدد من الفاعلين في القطاع بضرورة تشديد العقوبات على الوكالات غير القانونية التي تستغل رغبة المواطنين في أداء مناسك العمرة، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى صورة المهنيين الملتزمين بالقانون، وتعرض المسافرين لمخاطر مالية ومعنوية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتشار وسطاء غير مرخصين ينشطون خارج الإطار القانوني، ما يستدعي، حسب متتبعين، تعزيز آليات المراقبة والتوعية، وتكثيف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
