أثار جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة التي حذّر فيها من وجود شبكات وصفها بـ”النصّابين” تقوم بتحريك ما يقارب 100 مليار درهم خارج الدورة الاقتصادية الرسمية، وهو ما يشكّل تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني ويقوّض جهود الإصلاح المالي.
وأكد وهبي أن هذه الأموال الضخمة يتم تداولها بطرق غير قانونية، بعيدًا عن المراقبة البنكية والضريبية، مما يفتح الباب أمام جرائم غسل الأموال والتهرب الضريبي، ويؤثر سلبًا على مداخيل الدولة وفرص الاستثمار. وأضاف أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها تفاقمت في السنوات الأخيرة مع تطور وسائل التحايل المالي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة عازمة على التصدي لهذه الممارسات من خلال تشديد المراقبة وتعزيز الإطار القانوني، بالإضافة إلى تطوير آليات تتبع المعاملات المالية المشبوهة. كما شدد على ضرورة انخراط جميع الفاعلين، من مؤسسات مالية وأجهزة رقابية، في محاربة هذه الظاهرة.
من جهة أخرى، يرى خبراء اقتصاديون أن إخراج هذه الأموال إلى الدورة الاقتصادية الرسمية من شأنه أن ينعش الاستثمار ويخلق فرص شغل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المغرب. كما دعوا إلى تعزيز الثقة في المؤسسات المالية وتبسيط الإجراءات لتشجيع الأفراد على إدماج أموالهم في القنوات القانونية.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح الإجراءات المرتقبة في الحد من هذه الظاهرة، أم أن شبكات الاقتصاد غير المهيكل ستستمر في التوسع مستفيدة من ثغرات النظام؟
