مجلس الدولة الليبي يعلق على جدل تصريحات الدبيبة بالصحراء المغربية
دقت جمعية بيئية ناقوس الخطر بشأن التراجع المقلق في أعداد الإبل بالمناطق الصحراوية، محذّرة من احتمال تعرض هذا الحيوان الرمزي لخطر الانقراض في حال استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل. وأكدت الجمعية، في بيان حديث، أن الإبل التي شكّلت عبر قرون ركيزة أساسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء، باتت تواجه تهديدات متعددة.
وأرجعت الجمعية هذا التراجع إلى عدة عوامل، من أبرزها التغيرات المناخية التي أدت إلى ندرة الموارد المائية وتقلص الغطاء النباتي، إضافة إلى تراجع الاهتمام بتربية الإبل لصالح أنشطة اقتصادية أخرى. كما أشارت إلى أن التحولات الاجتماعية وأنماط العيش الحديثة ساهمت في عزوف الأجيال الجديدة عن هذا النشاط التقليدي.
وفي السياق ذاته، حذّر خبراء من أن فقدان الإبل لن يكون مجرد خسارة بيئية، بل سيمتد ليشمل أبعادًا ثقافية وتراثية عميقة، حيث تمثل الإبل جزءًا من الهوية الصحراوية وعاداتها المتوارثة.
ودعت الجمعية السلطات المعنية إلى وضع استراتيجية وطنية لحماية الإبل، تشمل دعم المربين، وتوفير الأعلاف، وتحسين الخدمات البيطرية، إلى جانب إطلاق حملات توعية بأهمية الحفاظ على هذا الموروث الحيوي. كما شددت على ضرورة إشراك الساكنة المحلية في جهود الحماية لضمان استدامة هذه الثروة الحيوانية.
ويبقى مستقبل الإبل في الصحراء رهينًا بمدى سرعة وفعالية التدخلات، في ظل تزايد التحديات البيئية والاقتصادية التي تهدد هذا الكائن الفريد.
