يشهد قطاع التوثيق العدلي في الآونة الأخيرة حالة من الاضطراب نتيجة الإضراب الذي يخوضه العدول، ما انعكس بشكل مباشر على سير إجراءات توثيق عقود الزواج في مختلف المدن. هذا الوضع خلق حالة من القلق والتوتر لدى العديد من الأسر التي كانت تستعد لإتمام مراسم الزواج، قبل أن تجد نفسها أمام تأجيلات غير متوقعة وتعقيدات إدارية.
ويُعد العدل حلقة أساسية في إبرام عقود الزواج، حيث يضطلع بدور قانوني محوري في توثيق العلاقة الزوجية وفق الضوابط الشرعية والقانونية. ومع توقف عدد كبير من العدول عن العمل، تعطلت مصالح المواطنين، خاصة في ظل محدودية البدائل المتاحة في بعض المناطق.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من استمرار الإضراب دون وجود حلول عاجلة، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق فقط بإجراء إداري، بل بمشاريع حياة ترتبط بمواعيد محددة والتزامات اجتماعية ومادية. في المقابل، يرى العدول أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن مطالب مهنية مشروعة، تشمل تحسين ظروف العمل ومراجعة بعض القوانين المنظمة للمهنة.
خبراء قانونيون أشاروا إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراكم الملفات وتأخير إضافي حتى بعد انتهاء الإضراب، ما يتطلب تدخلاً سريعاً من الجهات المعنية لإيجاد تسوية توازن بين مطالب العدول وحقوق المواطنين.
وفي انتظار انفراج الأزمة، تبقى العديد من الأسر معلقة بين الرغبة في إتمام الزواج والإكراهات التي فرضها واقع الإضراب، وسط دعوات متزايدة لإيجاد حلول عملية تضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي دون انقطاع.
