Vinkmag ad

الزموري في مهب التراجع ❌ منع المرافقين وعودة الرسوم واختفاء التجهيزات

القنيطرة – إلياس سعيد

تشهد الخدمات الصحية بمستشفى الزموري بالقنيطرة تراجعاً ملحوظاً في عدد من الخدمات الصحية التي كانت تعتبر مكسب مهم للمرضى وذويهم، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول ما يجري داخل هذا المرفق الصحي الحيوي بالمدينة.

فبدل ترسيخ المكتسبات وتصحيح الاختلالات، يبدو أن المواطن القنيطري يواجه اليوم ممارسات جديدة تكرس مزيداً من المعاناة وتضرب في العمق مبدأ الحق في الصحة واحترام كرامة المريض.

في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية الذي يعرفه المستشفى، كان وجود مرافق للمريض، خاصة خلال الفترة الليلية، ضرورة إنسانية لا نقاش فيها. فهو من يساعد المريض على الذهاب إلى المرحاض، وتناول الطعام والدواء، والقيام بأبسط احتياجاته اليومية.

لكن اليوم يتم التشديد على منع المرافقين أو إخضاع وجودهم لإجراءات غير واضحة، رغم أن الطبيب المعالج نفسه هو من يوصي بذلك في حالات كثيرة.
السؤال المطروح: إذا كان المرافق غير مرغوب فيه، فما هو البديل الذي توفره الإدارة لضمان الحد الأدنى من الكرامة والرعاية للمريض؟

سبق للإدارة أن ألغت رسوم مبيت المرافقين انطلاقاً من منطق سليم: المرافق لا يأتي للاستجمام، بل يقدم خدمة مباشرة للمريض ويساعد الطاقم الصحي.
الحديث اليوم عن العودة لأي شكل من أشكال هذه الرسوم يعتبر ضربة جديدة للأسر التي تتحمل أصلاً تكاليف العلاج والتنقل والإقامة. فهل يعقل تحميل المواطن أعباء إضافية في وقت الأزمة؟

ملف مثبتات الكسور نموذج صارخ للجمود الإداري. فقد تمت المصادقة على التعريفة المالية الخاصة بها واستكمال المسار القانوني، لكن المواطن لحدود اليوم لا يستفيد منها على أرض الواقع.
إذا كانت الإجراءات قد انتهت، فما الذي يمنع التنزيل؟ ومن الجهة التي تعرقل حق المريض في الاستفادة؟ صحة المواطن ليست مجالاً للمصالح أو النفوذ.

تتوالى الشكايات بخصوص سوء المعاملة داخل مصلحة الولادة. المرأة التي تلج المستشفى في أضعف حالاتها من أجل وضع مولودها، لها الحق الأول في الرعاية والاحترام والمعاملة الإنسانية.
تحويل هذه اللحظة إلى معاناة إضافية أمر غير مقبول ويستوجب تحقيقاً نزيهاً ومساءلة صارمة.

المفارقة أن التراجع لم يعد يقتصر على الخدمات الكبرى. فقد لاحظ مواطنون اختفاء تجهيزات بسيطة كانت متوفرة سابقاً مثل أسرة استقبال المرضى.
وهذا يطرح سؤالاً أكبر: هل نحن أمام سياسة ممنهجة للتراجع عن كل ما تحقق، مهما كان بسيطاً؟

المواطن لا يطالب بالمعجزات. يطالب فقط بمستشفى عمومي يحفظ كرامته، وبإدارة شفافة تحافظ على المكتسبات بدل التراجع عنها، وبمسؤولين يجيبون عن الأسئلة المشروعة.

لقد عانى مستشفى الزموري من تراكمات كثيرة، والمرحلة الحالية كان من المفروض أن تكون مرحلة إصلاح لا انتكاس.

صحة المواطن وكرامته خط أحمر. ومن حق الرأي العام القنيطري أن يعرف: ماذا يجري داخل مستشفى الزموري؟ ومن يتحمل مسؤولية أي تراجع؟

Vinkmag ad

Read Previous

برشيد.. استنفار بعد إصابة أشخاص بتسمم غذائي عقب تناول سيكوك

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular