الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: الصحافة ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية
أصدرت الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان بيانًا رسميًا، عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء تصاعد عمليات الهدم وإفراغ البنايات في عدة مدن مغربية، من بينها الرباط في المحيط، الدار البيضاء بالأحياء القديمة، وبرشيد التي شهدت هدم سوق الحي الحسني وإغلاق سوق القصبة.وأكدت الفدرالية أن بعض هذه العمليات يشمل بنايات قديمة وجديدة غير مصنفة آيلة للسقوط، ويطال المحلات التجارية والأسواق والأحياء السكنية، تحت ذريعة إنجاز مشاريع عمومية أو إعادة التهيئة، دون احترام مبدأ التناسب، ودون تقديم تعويض عادل أو بدائل مهنية وتجارية للمتضررين.وأشارت الجمعية إلى أن هذا الوضع يحول بعض المشاريع التنموية إلى أداة للمساس بالحق في السكن والعمل، ويهدد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمواطنين، كما يمس بالموروث الثقافي لأحياء تاريخية، مثل درب السلطان، التي تعكس هوية وتراثًا مغربيًا مرتبطًا بمقاومة الاستعمار.واعتبرت الجمعية أن حماية الأرواح، كما في حالات إفراغ بعض البنايات الآيلة للسقوط، يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع احترام الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للسكان، مشددة على ضرورة الالتزام بالمساطر القانونية في التبليغ ومنح الآجال وإجراء الخبرات التقنية قبل أي عملية هدم.وفي ختام بيانها، دعت الفدرالية السلطات المحلية إلى:وقف فوري لأي عمليات إفراغ وترحيل وهدم قسري، مع فتح قنوات تواصل شفافة مع الساكنة لشرح كل مشروع وطرق التعويض.ضمان بدائل سكنية وتجارية للأسر والتجار المتضررين قبل أي تنفيذ.مشاركة السكان والتجار في اتخاذ القرار واحترام مساطر التشاور والطعن القانونية.حماية الموروث الثقافي الشعبي للمدن المغربية، خصوصًا الأحياء ذات الذاكرة التاريخية.كما ناشدت الجمعية الهيئات المدنية والحقوقية والسياسية والنقابية إلى التعبئة الجماعية من أجل وقف نزيف الهدم وحماية حقوق الساكنة والتجار، معتبرة أن المشاريع مهما كانت أهميتها لا يمكن أن تمحو الرأسمال المعنوي للشعوب.
